كورونا والتعليم ب "نجمة 6" - تفاصيل 24 | TAFASSIL 24

آخر الأخبار

إعلان

اعلان

الجمعة، 13 مارس 2020

كورونا والتعليم ب "نجمة 6"




ذ. يونس السعيدي

أطلت علينا وزارة التربية الوطنية ببلاغ صحفي تقرر من خلاله توقيف الدراسة بالمؤسسات التعليمية ابتداء من يوم الاثنين 16مارس 2020 وحتى إشعار آخر، في إطار التدابير الاحترازية الرامية إلى الحد من العدوى وانتشار "وباء كورونا" كوفيد 19. 

المستفز في هذا البلاغ هو إشارة الوزارة الوصية على قطاع التعليم إلى ما يلي:
"وإذ لا يتعلق الأمر بتاتا بإقرار عطلة مدرسية استثنائية، فإن الدروس الحضورية ستعوض بدروس عن بعد تسمح للتلاميذ والطلبة  والمتدربين بالمكوث في منازلهم ومتابعة دراستهم عن بعد". 

 أود من خلال هذا التفاعل  أن أشير إلى كون المؤسسات المعنية بالتعليم عن بعد هي المؤسسات التابعة للدول الأجنبية؛ ليسي ليوطي، ليسي ديكارت ومثيلاتها، لتوفرها على مستلزمات التعليم عن قرب وعن بعد وحتى على سطح القمر إذا اقتضت الضرورة ذلك، أما مدارس أبناء الشعب فلم توفر لها الظروف ولا الأجواء للقيام بتعليم جيد عن قرب فما بالكم بتعليم عن بعد، مؤسسات بدون تجهيزات ولا سبورات لائقة ولا أقلام لتدوين المعلومة على اللوح. وفي الغالب سيتم تأجيل الإمتحانات الاشهادية لهذا الموسم وستمتد فترة الدراسة إلى شهر غشت.



كما أريد تنبيه رجال ونساء التعليم (المجتهدين والمجتهدات) ورؤساء المؤسسات التعليمية إلى مفهوم "التعليم عن بعد" والذي يقصد به توصيل المعارف إلى المتعلمين في إطار نقل ديداكتيكي يشترط التفاعل والتدرج في بنائها، و يشترط في تطبيقه على أرض الواقع  توفير الأجهزة التكنولوجية اللازمة لنساء ورجال التعليم وربطها بشبكة الأنترنيت وبصبيب محترم.

العديد من هؤلاء المجتهدين مع كامل الأسف سيعتبرون التعليم عن بعد هو البحث عن ملخص للدرس في "متجر جوجل" وتقديمه للمتعلم عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي (فايسبوك، واتساب،...) بأقل تكلفة، فقط عرض "نجمة ستة" يفي بالغرض والتبجح بتقديم معلومات غالبا مالا يتم التأكد من صحتها ولا جودتها وتقديم تقارير تقحم الفعل الأخير قسرا في إطار "التعليم عن بعد" لتبقى الوزارة والحكومة على (خاطرها).
التدريس فن ليس كباقي الفنون، ومهنة لا يمكن اختزالها في حشو أذهان المتعلمين بالمعارف وإنما قدرة على تشييد صرح من المعارف بطرق بيداغوجية تشترط تفاعلا إيجابيا بين المتعلم والأستاذ.



سننتظر الإجراءات التي ستطبقها الوزارة المحترمة لضمان التعليم عن بعد لفائدة المتعلمين، فمن المرجح أن تقرر إجراء الدروس في في ساحات المؤسسة شريطة أن تكون المسافة بين المتعلم والمتعلم لاتقل عن متر. إذا كنت في المغرب فلا تستغرب.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان