فاعلون يرفضون تعليق أمزازي لمشاكل التعليم على "مشجب الأساتذة" - تفاصيل 24 | TAFASSIL 24

آخر الأخبار

إعلان

اعلان

الاثنين، 23 سبتمبر 2019

فاعلون يرفضون تعليق أمزازي لمشاكل التعليم على "مشجب الأساتذة"



لم يخْلُ الدخول المدرسي الحالي من الشد والجذب بين وزارة "التربية الوطنية" وهيئة التدريس، الأمر الذي دفع الوزير سعيد أمزازي إلى توظيف لغة الوعيد في حق "أستاذة سيدي قاسم"، وهو ما جعل العديد من المهتمين بالشأن التعليمي ينتقدون طريقة معالجة الحكومة للملفات التعليمية، معتبرين أن الوزير الوصي على القطاع كان حريا به أن يتفادى هذه "الحرب الكلامية"، وأن يركز في المقابل على حلحلة الإشكالات التي تؤرق الأطر التربوية والإدارية.
وعلى غرار المواسم الدراسية الماضية، برزت هذا الموسم مجموعة من المشاكل، لكن الوزير أمزازي خصّص جزءا من مداخلته خلال افتتاح الدخول المدرسي 2019-2020 للتعقيب على أستاذة نشرت شريط فيديو يُظهر مدرسة في حالة مزرية، ما أثار استغراب العديد من الفعاليات التربوية إدراجه هذه النقطة الجزئية ضمن ندوة صحافية وطنية، معتبرين أنه كان عليه حل المشكلة في إطار الإجراءات الإدارية دون تضخيم الموضوع.
نقاش جزئي
هل كان بالإمكان تجنّب المقاربة الزجرية والتأديبية في مستهل الموسم الدراسي الحالي؟ سؤال أجاب عنه مصطفى تاج، الكاتب الوطني للشبيبة المدرسية، قائلا: "كان يمكن تفادي رد فعل الوزير بخصوص شريط الفيديو، فإذا كنّا سنُعاتب الأستاذة لأنها تعاملت بشكل غير مسؤول عبر نشرها للفيديو، رغم أن التعبير عن الرأي والنشر يندرج ضمن حقوقها، فإنه بإمكان الوزير أن يتعامل بمسؤولية مع الأمر".

وأضاف تاج، في تصريح له، أن "شريط الفيديو لا يعكس حقيقة واحدة، وإنما توجد مؤسسات في المستوى الرفيع، بحيث لا يجب على المواطنين والمسؤولين والموظفين أن يروجوا لصورة نمطية من خلال منتديات التواصل الاجتماعي، خصوصا أن العالم بأكمله يراقبنا من خلال هذه الوسائط"، ثم زاد مستدركا: "نعرف أن هنالك من يحسد المغرب على استقراره وأمنه المجتمعي".
أما المصطفى وازيف، فاعل تربوي، فقال إن "التعليم قضية جميع المغاربة، سواء تعلق الأمر بالطبقات الفقيرة أو الميسورة، لكن يجب مناقشة أوضاع القطاع في شموليته"، مبرزا أن "الجميع عليه أن يتحمل مسؤوليته في ما آلت إليه الأوضاع، سواء تعلق الأمر بالنقابات التعليمية أو الأحزاب أو فيدرالية الآباء أو المؤسسات الدستورية، وغيرها".
وأضاف الفاعل التربوي، في حديثه، أن "التعليم لطالما كان حقل صراع بين الدولة وقوى اليسار، لأن الهدف كان هو التحكم في المدرسة العمومية، باعتبارها مدخلا للتحكم في كل شيء"، مشيرا إلى ضرورة "مناقشة الدخول المدرسي من ناحية معالجة مختلف الإشكالات، بالإضافة إلى إلزامية فتح نقاش عمومي كبير حول أفق المدرسة".
مشاكل كبرى
وبشأن البديل عن لغة الوعيد التي وظفها الوزير الوصي على القطاع، اعتبر تاج أن "أمزازي كان عليه أن يترفع عن الواقعة، ويستفسر الأستاذة بشكل إيجابي وإداري، بما يضمن لها الكرامة كموظفة عمومية، ومن ثمة لن يُضخم القضية مثلما نرى الآن"، لافتا إلى أنه "لا يمكن حرمان الأستاذة من التعبير عن رأيها والعمل في ظروف لائقة، وهي مسؤولية تقع في صلب اهتمامات الوزارة".
وأردف المتحدث: "نعلم أن مرحلة الدخول المدرسي توجه فيها الأنظار صوب وزارة التربية الوطنية، خصوصا تصريحات الوزير الوصي على القطاع، الأمر الذي يفسر تضخيم القضية، لكن المغاربة واعون بمحيطهم، على أساس أن هنالك مؤسسات ومدارس جماعاتية جيدة، لكن توجد فرعيات في العالم القروي لا تليق بالتدريس، ومن ثمة لا يمكن النظر إلى النصف الفارغ من الكأس فقط".

وفي حديثه عن معضلات القطاع، قال وازيف: "يجب عدم تجزيئ مشاكل التعليم، بل ينبغي مناقشة المعضلات في شموليتها، من خلال الرجوع إلى مختلف الإصلاحات التي سنّها المغرب منذ ثمانينات القرن الماضي، الأمر الذي يفسّر هذا التراكم"، داعيا إلى "مناقشة المنظومة المدرسية برمّتها، من قبيل المناهج والبرامج وغيرها".
بدوره، سار الكاتب الوطني للشبيبة المدرسية في الاتجاه نفسه، واقترح "الانكباب على إشكاليات للقطاع، لاسيما أمام الخصاص الذي تعرفه الموارد البشرية، وكذلك ما يتعلق بالجدل بخصوص لغة التدريس، إلى جانب تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، ومدى انعكاسه على المقررات التعليمية والمناهج، فضلا عن القانون الإطار للتعليم".



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان