الأساتذة يرفضون دفتر النصوص الإلكتروني ويشترطون توفير حواسيب واشتراك مجاني في شبكة الأنترنيت - تفاصيل 24 | TAFASSIL 24

آخر الأخبار

إعلان

اعلان

السبت، 11 مايو 2019

الأساتذة يرفضون دفتر النصوص الإلكتروني ويشترطون توفير حواسيب واشتراك مجاني في شبكة الأنترنيت




يقول المثل الشعبي: '' أش خصك أ العريان؟ الخاتم أ مولاي" 

دائما ما تطل علينا وزارة التربية الوطنية بمبادرات سخيفة تدعي من ورائها تجويد العملية التربوية وتطويرها، لكن سرعان ما يتبين أن هذه المبادرات ما هي إلا حبر على ورق أو أنها مجرد كلام لا تتوفر له الركائز الأساس ليقوم بالوظيفة المنوطة به، وبطبيعة الحال فالأستاذ المغربي هو ذلك "السوبرمان" أو الرجل الخارق الذي يحاول التكيف مع الأوضاع و"يدير للماء منين يدوز" ويطبق السياسات الترقيعية التي تتاح له مع سبق الاصرار والترصد. فبعد أن فاجأنا الوزير حصاد بالسبورات "المتطورة" التي لا مثيل لها في العالم وحقق بذلك إنجازا عظيما ألا وهو  القطيعة مع ''العهد الطباشيري'' وبدأ عهدا آخر هو "الماركوري أو الحبري"؛ فنحن اليوم والحالة هذه نجد العديد من المؤسسات التعليمية عاجزة عن توفير الأقلام اللازمة للكتابة على تلك السبورات؛ فتجد الأستاذ يتقمص دور "المتسول" كلما نفذ قلمه، وإن كان من ذوي السلطان والمال الوفير تجده يشتري تلك الأقلام من الثروة الطائلة التي يتقاضاها نهاية كل شهر.

وها نحن اليوم أمام مرحلة جديدة من مسلسل التطور والرقي  جاء بها الوزير اللدود "أمزازي" إنه عهد "دفتر النصوص الإلكتروني"، كثير من الأساتذة أبدوا امتعاضهم من هذه المبادرة لعدة أسباب؛ أولها أن الكثير من الأساتذة لا يمتلكون حواسيبا إلكترونية ونحن في القرن الحادي والعشرين لا لشيء إلا لأن الثروة الشهرية  لا تكفيهم لاقتناءه، والسبب الثاني أن العديد من الأساتذة ليس لديهم اشتراك في شبكة الأنترنيت ليمكنهم من الولوج لخدمة مسار لمسك النقط 4 مرات في السنة فما بالك بالولوج اليومي لهذه المظومة على اعتبار أن تعبئة دفتر النصوص تكون بشكل يومي وآني أحيانا. والطامة الكبرى هي الضغظ الرهيب الذي يكون على منظومة مسار جراء الولوج المتكرر للأساتذة أو غياب تغطية الأنترنيت في المناطق النائية فلا يتمكن الأستاذ من مسك النقط حتى يغفر له الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

خلاصة القول إذا أردنا الرقي بالمدرسة المغربية فعلى الوزارة الوصية بداية أن توفر الوسائل اللوجيستيكية والديداكتيكية اللازمة لتسهل علينا نحن الأساتذة المهام العظمى الملقاة على عاتقنا، ولا ننسى أن التكنولوجيا جاءت لتسهل حياة الإنسان لا لتعقدها وتزيدها هما على هم.

وإن كانت فعلا وزارة التربية الوطنية تحترم نفسها؛ فمن واجبها أولا أن توفر للسادة الأساتذة والأستاذات حواسيب إلكترونية أو على الأقل لوحات إلكترونية (طابليت) واشتراك شهري مجاني في الشبكة العنكبوتبة للمعلومات. 

"لكن الصم لا يسمعون الدعاء".

ذ. يونس السعيدي




هناك تعليق واحد:

  1. عدم وحدة الصف التربوي سبب تجرأ الوزارة على اثقال كاهل الاستاذ

    ردحذف

اعلان